أحمد بن محمد السلفي
111
معجم السفر
وفي ورقة أخرى . 329 سمعت أبا طاهر شبل بن الحسين بن علي بن عبد الواحد الحارثي بدمشق يقول حكوا لي أن نفرا من المغاربة كانوا يقطعون على الناس البحر فأخذوا مركبا فيه ما شاء الله من الأموال والرجال وكان فيهم رجل قد نقش عضده بالإبرة على عادة الفتيان فسألوه عن ذلك فقال نقشت على عضدي لا ينال الشفاعة إلا من أحب الجماعة فاستحسنوا ذلك منه وردوا عليه ماله وأوصلوه إلى العمران حيث كان متعصبا في السنة . 330 أبو طاهر هذا شيخ صالح وقد أفادني ولده الخضر ابتداء دخولي دمشق فوائد عن شيوخها وذكر لي أن أباه سمع معه من ابن الغمر وآخرين ممن هم في طبقة أبي طاهر بن الحنائي وغيره ممن أدركناهم ثم سمعت عليه شيئا وهو عندي في موضع آخر . - 178 - 331 ودخل إلي أبو الهيثم شبل بن المقلد العسقلاني الواعظ بالإسكندرية أول يوم من المحرم سنة إحدى وعشرين وخمسمائة مهنئا وأورد فصلا من الوعظ استحسنه من حضر وأنشد من قبله : [ الكامل ] سنة مباركة وعام مقبل * بلغت من رب العلى ما تأمل وبقيت في عز ومجد سرمد * ما لاح في الأفق السماك الأعزل 332 شبل هذا كان من الوعاظ المجيدين عسقلاني ويطرق الثغر مستميحا ولم يك خاليا من الفقه وكان الناس يميلون إليه لحسن كلامه وكان يحفظ كثيرا من شعر شعراء الشام وبالخصوص من شعراء بلده ومن ذلك ما أنشدني لابن أبي الشخباء : [ الكامل ] لو أن مطبوعا يفارق طبعه * لحلا إذا شرب الزلال الحنظل ولما رأينا النخل تقضم علقما * أفواهها فيعود وهو معسل